لله ربّ العالمين كثيرا كما هو أهله ، وصلى الله على محمد النبيّ وآله وسلّم» خرج من منخره طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب ، حتى يصير تحت العرش ، يستغفر الله له إلى يوم القيامة».
وأمثال ذلك من الأخبار كثيرة.
وقد قيل : «إنّ من البواطن والصدور وما ينزل فيه لزيارته كلّ يوم ألوف من الملائكة ـ لغاية صفائه ـ ومنها ما يقع فيه كلّ يوم ألف وسواس وكذب وفحش وخصومة ومجادلة بين الناس فهو مرتع للشياطين».
ويصدّقه قول الله ـ عزوجل ـ : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ) [٤١ / ٣٠].
وفي مقابله : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) [٢٦ / ٢٢١ ـ ٢٢٢] (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [٤٣ / ٣٦].
* * *
٤٠٨
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)