مُشْرِكِينَ بِهِ) [٢٢ / ٣١] وعن الحنيفيّة؟ فقال : «هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله». ـ قال : ـ «فطرهم الله على المعرفة».
قال زرارة : «وسألته عن قول الله ـ عزوجل ـ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ـ الآية ـ [٧ / ١٧٢]»؟
قال : «أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة ؛ فخرجوا كالذرّ ؛ فعرّفهم وأراهم صنعه ، ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه».
وقال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كلّ مولود يولد على الفطرة» ، يعني على المعرفة بأنّ الله ـ عزوجل ـ خالقه ، فذلك قوله : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ) [٣١ / ٢٥]».
وفي روايات اخر (١) بأسانيده المستفيضة : إنّ الفطرة هي التوحيد.
وبإسناده (٢) عن ابن عمر ـ قال : ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تضربوا أطفالكم على بكائهم ، فإنّ بكائهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبيّ وآله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه».
وفي الكافي ما يقرب منه (٣).
ولعلّ السرّ في ذلك (٤) : أنّ الطفل أربعة أشهر لا يعرف سوى الله
__________________
(١) ـ التوحيد : الباب السابق : ٣٢٨ و ٣٢٩. الكافي : الباب والصفحة السابقة.
(٢) ـ التوحيد : الباب السابق ، ح ١٠ ، ٣٣١.
(٣) ـ الكافي : باب النوادر من كتاب العقيقة : ٦ / ٥٣.
(٤) ـ كتب المؤلف هذه الفقرة كتعليقة في الهامش ، ثم جعلها من المتن وكتب في آخره : «صح».
وقد أوردها في الوافي أيضا : ٤ / ٣٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)