الحيوانيّة ، والناطقة القدسيّة ، والكليّة الإلهيّة ؛ ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى وخاصيتان:
فالناميّة النباتيّة لها خمس قوى : ماسكة ، وجاذبة ، وهاضمة ، ودافعة ، ومربيّة. ولها خاصيّتان : الزيادة والنقصان ؛ وانبعاثها من الكبد.
والحسيّة الحيوانيّة لها خمس قوى : سمع ، وبصر ، وشمّ ، وذوق ، ولمس. ولها خاصيّتان : الرضا والغضب ؛ وانبعاثها من القلب.
والناطقة القدسيّة لها خمس قوى : فكر ، وذكر ، وعلم ، وحلم ، ونباهة. وليس لها انبعاث ، وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكيّة (١) ولها خاصيّتان : النزاهة والحكمة.
والكليّة الإلهيّة لها خمس قوى : بقاء في فناء ، ونعيم في شقاء ، وعزّ في ذلّ ، وفقر في غناء ، وصبر في بلاء ؛ ولها خاصيّتان : الرضا ، والتسليم ؛ وهذه التي هي مبدؤها من الله وإليه تعود ، قال الله ـ تعالى ـ : (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) [١٥ / ٢٩] وقال ـ تعالى ـ : (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً) [٨٩ / ٢٧ ـ ٢٨].
والعقل وسط الكلّ.
__________________
(١) ـ في هامش النسخة :
«قوله عليهالسلام : «وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكيّة» أراد بالملك نوعا خاصّا منه ، لما دريت أن مرتبة كثير من الملائكة السفليّة دون مرتبة الإنسان ، وكذلك يكون أكثر إطلاقاته في الكتاب والسنّة. ولهذا أيضا لم تسمّ به القوى الحيوانيّة في هذا الحديث ، وسمّيت بالروح في أخبار كثيرة ؛ مع أنّ الروح أعظم من الملك. وتحت هذا الحديث أسرار ليس هنا محل ذكرها (منه ـ ره)».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)