عِلْماً) [٦٥ / ١٢]. (خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) [٦٧ / ٣ ـ ٤].
فسبحان الله ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم.
فصل [١٥]
[الملكوت]
ثمّ أجل ـ يا أخي فكرك في الملكوت ؛ وما أدراك ما الملكوت؟
الملكوت ما غاب عن الأبصار ، كما أنّ الملك ما ظهر لها ، وهو عالم الغيب والباقى ، كما أنّ هذا العالم عالم الشهادة والفاني (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) [٦ / ٧٥].
(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) [٧ / ١٨٥].
فانظر ـ يا أخي ـ في الملكوت ، عسى أن تفتح لك أبواب السماء ، فترى من عجائب العزّ والجبروت ، ويضيء لك من سناء برق اللاهوت.
والملكوت قسمان :
قسم لا تعلّق له بهذا العالم أصلا ـ لا تعلّق الحلول ولا التدبير ـ وهم إمّا وسائط جود الله ـ سبحانه ـ وفيضه ، وهم العقول والأرواح
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)