ما فيها من التركيبات ، ولا عدد ولا وزن ما جمع فيها من المفردات.
ولو سألت بلسان الحال الأعراض ، لقالت : «أنا أضعف من الجواهر ، لأنّني فرع عليها ؛ فأنا أفقر منها ، لحاجتي إليها».
ولو سألت بلسان الحال عقلي ، وروحي ، ونفسي ، لقالوا جميعا : «أنت تعلم أنّ الضعف يدخل على بعضنا بالنسيان ، وبعضنا بالموت ، وبعضنا بالذلّ والهوان ، وأنّنا تحت حكم غيرنا ممن يقلّبنا (١) كما يريد من نقص إلى تمام ، ومن تمام إلى نقصان ، ويقلّبنا كما يشاء مع تقلّبات الأزمان».
فإذا رأيت تحقيق هذا من لسان الحال ، وعرفت تساوي الجواهر والأعراض ، وتساوي معنى العقول والأرواح والنفوس في سائر الموجودات والأشكال : تحقّقت أنّ لنا جميعا فاطرا وخالقا ، منزّها عن عجزنا وافتقارنا وتغييراتنا وانتقالاتنا وتقلّباتنا ؛ ولو دخل عليه نقصان في كمال أو زوال ، كان محتاجا ومفتقرا ـ مثلنا ـ إلى غيره بغير إشكال.
__________________
(١) ـ المصدر : ينقلنا.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)