فصل [٢]
[بم عرفت ربك؟]
سئل مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام (١) : «بما ذا عرفت ربّك»؟ قال :
«بفسخ العزائم ونقض الهمم ؛ لمّا هممت فحيل بيني وبين همّي ، وعزمت فخالف القضاء والقدر عزمي ، علمت أنّ المدبّر غيري».
ومثله عن مولانا الصادق عليهالسلام (٢) ، رواهما الشيخ الصدوق ـ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي ـ رحمهالله ـ في كتاب التوحيد.
وسئل عارف : «بم عرفت ربّك»؟ فقال : «بواردات ترد على القلوب ، فتعجز النفس عن تكذيبها».
وسئل أعرابيّ عن مثل ذلك ، فقال : (٣) «البعرة تدلّ على البعير ، وأثر الأقدام على المسير ، فالسماء ذات أبراج ، والأرض ذات فجاج أما تدلّان على الصانع الخبير»؟.
__________________
(١) ـ التوحيد : باب أنه عزوجل لا يعرف إلا به ، ٢٨٨. الخصال : باب الاثنين ، ١ / ٣٣ ، ح ١.
واللفظ فيهما : «بفسخ العزم ونقض الهمّ ...». البحار عنهما : ٣ / ٤٢.
(٢) ـ التوحيد : الباب السابق : ٢٨٩ : «... بفسخ العزم ونقض الهمّ ...» البحار : ٣ / ٤٩.
(٣) ـ في روضة الواعظين (ص ٤٠) : «البعرة تدل على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة ، أما يدلان على الصانع الخبير»؟ ويقرب منه ما في تفسير الفخر الرازي : ٢ / ٩٩ ، البقرة / ٢١.
وفي جامع الأخبار (الفصل الأول : ٣٥) نسب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام : «البعرة تدلّ على البعير ، والروثة تدلّ على الحمير ، وآثار القدم على المسير ؛ فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة كيف لا يدلان على اللطيف الخبير».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)