ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ* وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ* وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) [٣٠ / ٢٠ ـ ٢٥].
ومنها قوله ـ سبحانه ـ في سورة الجاثية : (إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ* وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ* وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [٤٥ / ٣ ـ ٥].
إلى غير ذلك من الآيات ـ وهي كثيرة وسنشير ـ إلى ما يفسّر بعضها فيما بعد ـ إن شاء الله ـ (١).
__________________
(١) ـ كتب في هامش النسخة ما يلي :
«لا يخفى على من له أدنى مسكة ـ إذا تأمّل في مضمون هذه الآيات وأدار نظره على عجائب خلق الله في الأرض والسماوات وبدائع فطرة الحيوان والنبات ـ أنّ هذا الأمر العجيب والترتيب المحكم لا يستغني عن صانع يدبّره ، وفاعل يحكّمه ويقدّره ؛ بل تكاد فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت تسخيره وتصرّفه بمقتضى تدبيره. ولذلك قال تعالى : (أَفِي اللهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [١٤ / ١٠] ولهذا بعث الأنبياء كلّهم لدعوة الخلق إلى التوحيد ؛ ليقولوا : «لا إله إلّا الله» ؛ وما امروا أن يقولوا : «لنا إله» ؛ فإنّ ذلك كانت مجبولة في فطرة عقولهم ومبدأ نشوئهم. ويأتي لهذا مزيد بيان وبسط إن شاء الله تعالى ـ منه».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)