فقال : «أيّها السائل ـ حكم الله أن لا يقوم (١) له أحد من خلقه بحقّه ، فلمّا حكم بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوّة على معصيته ـ لسبق علمه فيهم ـ ومنعهم (٢) إطاقة القبول منه ؛ فواقعوا (٣) ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا (٤) أن يأتوا حالا ينجيهم من عذابه ، لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق ؛ وهو معنى «شاء ما شاء» ، وهو سرّه».
وبإسناده (٥) عنه عليهالسلام ـ قال : ـ «إنّ الله خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه ، فمن خلقه الله سعيدا (٦) لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرّا أبغض عمله ولم يبغضه ؛ وإن كان شقيّا (٧) لم يحبّه أبدا ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله ، وأبغضه لما يصير إليه. فإذا أحبّ الله شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبدا».
وبإسناده (٨) الصحيح عنه عليهالسلام ـ قال : ـ «إنّ ممّا أوحى الله إلى
__________________
(١) ـ الكافي : حكم الله عزوجل لا يقوم. التوحيد : علم الله عزوجل ألا يقوم ... فلما علم.
(٢) ـ التوحيد : ولم يمنعهم.
(٣) ـ الكافي نسخة : فوافقوا.
(٤) ـ في التوحيد بدلا من «ولم يقدروا أن يأتوا ...» : وإن قدروا أن يأتوا خلالا (نسخة : ولم يقدروا أن يأتوا حالا) تنجيهم عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء وهو سر.
(٥) ـ الكافي : الباب السابق ، ١ / ١٥٢ ، ح ١. التوحيد : الباب السابق ، ٣٥٧ ، ح ٥.
المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، باب السعادة والشقاء ، ١ / ٢٧٩ ، ح ٤٠٥.
البحار عنهما : ٥ / ١٥٧ ، ح ١١.
(٦) ـ التوحيد : فمن علمه الله سعيدا ...
(٧) ـ التوحيد : وإن كان علمه شقيّا ...
(٨) ـ الكافي : كتاب التوحيد ، باب الخير والشرّ ، ١ / ١٥٤ ، ح ١.
المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، باب خلق الخير والشرّ ، ٢٨٣ ، ح ٤١٤.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)