هذا الترتيب والتمييز ـ من وقوع فريق في طريق اللطف ، وآخر في طريق القهر ـ من ضروريّات الوجود والإيجاد ، ومن مقتضيات الحكمة والعدالة.
ومن هنا قال بعض العلماء : «ليت شعري لم لا ينسب الظلم إلى الملك المجازي ـ حيث يجعل بعض من تحت تصرّفه وزيرا قريبا ، وبعضهم كنّاسا بعيدا ؛ لأنّ كلا منهما من ضروريات مملكته ـ وينسب الظلم إلى الله تعالى في تخصيص كلّ من عبيده بما خصّص ، مع أنّ كلا منهما ضرورىّ في مقامه.
فصل (١) [١٨]
[ما ورد من الأخبار في السعادة والشقاوة]
روي في الكافي (٢) بإسناده عن مولانا الباقر عليهالسلام ـ قال : ـ» لو علم الناس كيف خلق الله [تبارك وتعالى] (٣) هذا الخلق ، لم يلم أحد أحدا».
وبإسناده (٤) عن مولانا الصادق عليهالسلام أنّه سئل : «من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم»؟
__________________
(١) ـ عين اليقين : ٣٢٣.
(٢) ـ الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب درجات الإيمان : ٢ / ٤٤.
(٣) ـ الإضافة من المصدر.
(٤) ـ الكافي : كتاب التوحيد ، باب السعادة والشقاوة : ١ / ١٥٣ ، ح ٢. التوحيد : نفس الباب : ٣٥٤ ، ح ١. البحار : ٥ / ١٥٦ ، ح ٨. راجع شرح الرواية في الوافي : ١ / ٥٢٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)