فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «الأمر من الله والحكم». ـ ثمّ تلا هذه الآية : ـ (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) [١٧ / ٢٣] أي أمر ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه ، وبالوالدين إحسانا (١)».
وبإسناده الصحيح (٢) عن مولانا الصادق عليهالسلام ـ قال : ـ «إنّ الله ـ عزوجل ـ خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء ، فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء ، فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونوا آخذين ولا تاركين إلّا بإذن الله تعالى».
وبإسنادهما (٣) عنه عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «من زعم أنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ أمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة الله ، فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله النار».
__________________
(١) ـ الأظهر أنّ قوله «أي أمر ربك ...» من كلام الصدوق ـ قدسسره ـ.
(٢) ـ التوحيد : باب نفي الجبر والتفويض ، ٣٥٩ ، ح ١. ورواه بسند آخر في باب الاستطاعة : ٣٤٩ ، ح ٨. وعنه البحار : ٥ / ٣٧ ، ح ٥٥. ٥ / ٥١ ، ح ٨٤.
الكافي : كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر ، ١ / ١٥٨ ، ح ٥ ، مع فروق.
ورواه الطبرسي في الاحتجاج (احتجاج موسى بن جعفر عليهالسلام في أشياء شتى على المخالفين : ٢ / ٣٣٠) عن الإمام الكاظم عليهالسلام ، وفيه زيادة. وعنه البحار : ٥ / ٢٦ ، ح ٣٢.
(٣) ـ التوحيد : الباب السابق ، ٣٥٩ ، ح ٢. عنه البحار : ٥ / ٥١ ، ح ٨٥.
الكافي : ١ / ١٥٨ ، ح ٦. ورواه المجلسي (البحار : ٥ / ١٢٧ ، ح ٧٩) عن العياشي عن الصادق عليهالسلام غير محكيّ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)