وبإسناده (١) عن النبي صلىاللهعليهوآله ـ قال ـ : «لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر ، خيره وشرّه ، وحلوه ومرّه».
وبإسناده (٢) عن العالم عليهالسلام قال (٣) : «علم ، وشاء ، وأراد ، وقدّر ، وقضى ، وأبدا (٤) ؛ فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ؛ فبعلمه كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء.
فالعلم متقدّم المشيّة (٥) ، والمشيّة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء. فلله ـ تبارك وتعالى ـ البداء فيما علم متى
__________________
(١) ـ التوحيد : الباب السابق : ٣٨٠ ، ح ٢٧. وفي الخصال (باب الأربعة ، ١ / ١٩٨ ، ح ٨) عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : «لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة : حتّى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّي رسول الله بعثني بالحقّ ، وحتّى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتّى يؤمن بالقدر». ورواه الترمذي (كتاب القدر : باب ما جاء في الإيمان بالقدر : ٤ / ٤٥١ ، ح ٢١٤٤) أيضا عن الصادق عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وفيه : «لا يؤمن عبد حتى ...».
وفي مسلم (كتاب الإيمان ، الباب الأول : ١ / ٣٧ ، ح ١) والترمذي (كتاب الإيمان ، باب ما جاء في وصف جبرئيل للنبيّ صلىاللهعليهوآله الإيمان والإسلام : ٥ / ٧ ، ح ٢٦١٠) وابن ماجة (المقدمة ، باب في الإيمان : ١ / ٢٤ ، ح ٦٣) : «[الإيمان] أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشرّ».
وجاء ما يقرب منه في ابن ماجة : المقدمة ، باب في القدر : ١ / ٣٢ ، ح ٨١.
(٢) ـ التوحيد : باب البداء : ٣٣٤ ، ح ٩. عنه البحار : ٥ / ١٠٢ ، ح ٢٧.
الكافي : باب البداء : ١ / ١٤٨ ، ح ١٦.
(٣) ـ المصدر : لما سئل : «كيف علم الله»؟ قال : ...
(٤) ـ الكافي : وأمضى. ولعله الصحيح ، بقرينة قوله : «فأمضى ما قضى ...» و «بقضائه كان الإمضاء ...».
(٥) ـ الكافي : متقدم على المشيّة. الوافي (١ / ٥١٧) : والعلم يتقدم المشية ...
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)