مسيرة خمسمائة عام ، بين كلّ حجابين مسيرة خمسمائة عام. والحجاب الثاني سبعون حجابا ، بين كلّ حجابين منها مسيرة خمسمائة عام ، وطوله خمسمائة عالم ، حجبة كلّ حجاب منها سبعون ألف ملك ، قوّة كلّ ملك منها قوّة الثقلين ؛ منها ظلمة ، ومنها نور ، ومنها نار ، ومنها دخان ، ومنها سحاب ، ومنها برق ، ومنها مطر ، ومنها رعد ، ومنها ضوء ، ومنها رمل ، ومنها جبل ، ومنها عجاج ، ومنها ماء ، ومنها أنهار وهي حجب مختلفة ، غلظ كلّ حجاب مسيرة سبعين ألف عام.
ثمّ سرادقات الجلال ، وهى سبعون سرادقا (١) ، في كلّ سرادق سبعون ألف ملك ، بين كلّ سرادق وسرادق مسيرة خمسمائة عام ، ثمّ سرادق العزّ ، ثمّ سرادق الكبرياء ، ثمّ سرادق العظمة ، ثمّ سرادق القدس ، ثمّ سرادق الجبروت ، ثمّ سرادق الفخر ، ثمّ سرادق النور الأبيض ، ثمّ سرادق الوحدانيّة ، وهو مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام ، ثمّ الحجاب الأعلى».
وانقضى كلامه عليهالسلام وسكت. فقال له عمر : «لا بقيت ليوم لا أراك فيه يا أبا الحسن».
قال ابن الفارسي (٢) : «إنّما هذه الحجب مضروبة على العظمة العليا
__________________
(١) ـ الخصال : «ستون سرادقا». السرادق : الفسطاط.
(٢) ـ لم يتضح المقصود من «ابن الفارسي» والمنقول مقتبس مما قاله الصدوق ـ قدسسره ـ بعد نقل الرواية في الخصال (ص ٤٠١) قائلا : «قال مصنف الكتاب ـ رضي الله عنه ـ : ليست هذه الحجب مضروبة على الله عزوجل ـ تعالى الله عن ذلك ـ لأنه لا يوصف بمكان. ولكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه التي لا يقادر قدرها ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)