العرش كحلقة في فلاة» (١).
__________________
(١) ـ كتب المؤلف هنا رواية طويلة ثم شطب عليها وتوجد في نسخة س فقط ، وهي ما يلي :
وفي التوحيد [باب العرش وصفاته : ٣٢١ ـ ٣٢٤ ، ح ١. البحار عنه : ٥٨ / ٣٠ ـ ٣١ ، ح ٥١] بإسناده إلى حنان بن سدير ، عن مولانا الصادق عليهالسلام قال : سألته عن العرش والكرسي؟ فقال : «إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن ، صفة على حدة ؛ فقوله : (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [٩ / ١٢٩] يقول : الملك العظيم. وقوله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) [٢٠ / ٥] يقول : على الملك احتوى ؛ وهذا ملك الكيفوفيّة في الأشياء.
ثمّ العرش في الوصل متفرّد من الكرسيّ ، لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ؛ لأنّ الكرسيّ هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ، ومنه الأشياء كلّها ؛ والعرش هو الباب الباطن ، الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والأين ، والمشيّة ، وصفة الإرادة ، وعلم الألفاظ والحركات والترك ، وعلم العود والبدء. فهما في العلم بابان مقرونان ؛ لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسيّ وعلمه أغيب من علم الكرسيّ ؛ فمن ذلك قال : (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [٩ / ١٢٩] أي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما في ذلك مقرونان».
قلت : «جعلت فداك ـ فلم صار في الفضل جار الكرسيّ»؟ قال : «إنّه صار جاره لأنّ علم الكيفوفيّة فيه ، وفيه الظاهر من أبواب البداء ، وأبنيتها ، وحدّ رتقها وفتقها ؛ فهذا جاران ، أحدهما حمل صاحبه في الظرف ، وبمثل صرف العلماء ويستدلوا على صدق دعواهما ؛ لأنّه يختصّ برحمته من يشاء ، وهو القويّ العزيز. فمن اختلاف صفات العرش أنّه قال ـ تبارك وتعالى ـ (رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [٢١ / ٢٢] وهو عرش وصف الوحدانيّة لأقوام أشركوا ـ كما قلت لك ـ قال سبحانه : (رَبِّ الْعَرْشِ) ربّ الوحدانيّة (عَمَّا يَصِفُونَ). وقوم وصفوه بيدين ، فقالوا : (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) [٥ / ٦٤]. وقوم وصفوه بالرجلين ، فقالوا : «وضع رجله على صخرة بيت المقدّس ، فمنها ارتقى إلى السماء» ؛ ووصفوه بالأنامل فقالوا : إنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله قال : «إنّي وجدت برد أنامله على قلبي». فلمثل هذه الصفات قال : (رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) يقول : ربّ المثل الأعلى عمّا به ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)