وب «الحجب النوريّة» في قول النبيّ صلىاللهعليهوآله (١) : «إنّ لله سبعا وسبعين حجابا من نور ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره». وهذا بالنظر إلى كثرته.
وفي رواية (٢) : «من نور وظلمة» ؛ وهي إشارة إلى جهاته المختلفة مع ما خلق منه ولأجله من الأجسام والجسمانيّات.
ولعلّ تسميته ب «الحجب» ما سبق من أنّ الخلق حجاب للربّ ؛ كما قال مولانا الكاظم عليهالسلام (٣) : «ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه».
وب «العرش» و «الكرسي» كما يأتي في الحديث (٤).
__________________
(١) ـ ورد الحديث بألفاظ مختلفة ، سيما في عدد الحجب : أخرج الطبراني (المعجم الكبير ، روايات سهل بن سعد : ٦ / ١٤٨ ، ٥٨٠٢) : «الله عزوجل دون سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، وما يسمع من نفس شيئا من حسّ تلك الحجب إلّا زهقت».
وأورد الغزالي في الإحياء (قواعد العقائد ، الفصل الثاني من كتاب الاعتقاد : ١ / ١٤٩) : «انّ لله سبحانه وتعالى سبعين حجابا من نور ؛ لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره». وأخرج مسلم (كتاب الإيمان ، الباب ٧٩ : ١ / ١٦٢ ، ح ٢٩٤) : «... حجابه النور ؛ لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره». واضيف في حديث آخر (ح ٢٩٣) : «من خلقه». وفي ابن ماجة (المقدمة ، الباب ١٣ : ١ / ٧١ ، ح ١٩٦) : «... حجابه النور ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره».
وأما بلفظ المؤلف (سبعا وسبعين) فلم أعثر عليه.
(٢) ـ راجع ما أوردنا في التعليقة السابقة عن الطبراني.
(٣) ـ مضى في الصفحة : ٥١.
(٤) ـ راجع الفصل الثالث من هذا الباب.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)