فصل [٤]
[الموجودات مظاهر الأسماء الحسنى ، بل عينها] (١)
لكلّ اسم من الأسماء الإلهيّة مظهر من الموجودات ، باعتبار غلبة ظهور الصفة التي اشتمل عليها ذلك الاسم فيه ، فإنّ الله ـ سبحانه ـ إنّما يخلق ويدبّر كلّ نوع من أنواع الخلائق باسم من أسمائه ، وذلك الاسم هو ربّ ذلك النوع ، والله ـ سبحانه ـ ربّ الأرباب.
وأعني بالاسم هنا إطلاقه الثاني من اطلاقيه المشار إليهما فيما سبق (٢).
وإلى هذا اشير في كلام أهل البيت عليهمالسلام في أدعيتهم بقولهم (٣) : «وبالاسم الذي خلقت به العرش ، وبالاسم الذي خلقت به الكرسيّ ، وبالاسم الذي خلقت به الأرواح» ـ إلى غير ذلك من هذا النمط ـ.
وعن مولانا الصادق عليهالسلام (٤) : «نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلّا بمعرفتنا».
__________________
(١) ـ ورد ما في هذا الفصل مع تفصيل أكثر في عين اليقين : ٣١٢.
(٢) ـ راجع الصفحة : ١٤٤.
(٣) ـ راجع ما نقله المجلسي ـ قدسسره ـ عن مصباح السيد علي بن الحسين بن باقي ـ ره ـ (البحار : كتاب الصلاة ، باب صلاة النبي والأئمة عليهمالسلام ، ٩١ / ١٨٢ ، ح ٨).
البلد الأمين : الأسماء الحسنى : ٤١٢. دلائل الإمامة : ذكر دعاء علمها رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام ، ٦.
(٤) ـ الكافي : باب النوادر من كتاب التوحيد : ١ / ١٤٤ ، ح ٤.
العياشي : سورة الأعراف ، ٢ / ٤٢ ، ح ١١٩. البحار : ٩٤ / ٥ ـ ٦ ، ح ٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)