والهداة من العباد الأنبياء والعلماء ، الذين أرشدوا الخلق إلى السعادة الاخرويّة ، وهدوهم إلى صراط الله المستقيم ؛ بل الله الهادي بهم وعلى ألسنتهم ، وهم مسخّرون تحت قدرته وتدبيره.
البديع
هو الذي لا عهد بمثله ، فإن لم يكن بمثله عهد ـ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في كلّ أمر راجع إليه ـ فهو البديع المطلق ، وإن كان شيء من ذلك معهودا فليس ببديع مطلق ، ولا يليق هذا الاسم مطلقا إلّا بالله تعالى ، فإنّه ليس له قبل ـ فيكون مثله معهودا قبله ـ وكلّ موجود بعده فحاصل بإيجاده ، وهو غير مناسب لوجوده (١) ؛ فهو بديع أزلا وأبدا.
وكلّ عبد اختصّ بخاصيّة في النبوّة والولاية والعلم ، لم يعهد مثلها ـ إمّا في سائر الأوقات ، أو في عصره ـ فهو بديع بالإضافة إلى ما هو متفرّد به وفي الوقت الذي هو متفرّد به (٢).
الباقي
هو الموجود الواجب وجوده بذاته ، ولكنّه إذا اضيف في الذهن إلى الماضي سمّي «قديما» ، وإذا اضيف إلى الاستقبال سمّي «باقيا».
__________________
(١) ـ المصدر : لموجده.
(٢) ـ المصدر : منفرد فيه.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)