وهو غاية ما يدخل في الإمكان في حقّ غير الله ، بأن لم يبق له حاجة إلّا إلى الله ـ تعالى ـ.
المانع
هو الذي يردّ أسباب الهلاك والنقصان في الأبدان والأديان بما يخلقه من الأسباب المعدّة للحفظ ، وقد سبق معنى «الحفيظ» ، وكلّ حفظ فمن ضرورته منع ودفع ، فمن فهم معنى «الحفيظ» فهم معنى «المانع».
والمنع إضافة إلى سبب (١) المهلك ، والحفظ إضافة إلى المحروس عن الهلاك ، وهو مقصود المنع وغايته ، إذ المنع يراد للحفظ ، والحفظ لا يراد للمنع ؛ وكلّ حافظ دافع مانع (٢) ، وليس كلّ مانع حافظا إلّا إذا كان مانعا مطلقا لجميع أسباب الهلاك والنقص ، حتّى يحصل الحفظ من ضرورته.
الضارّ النافع
هو الذي يصدر منه الخير والشرّ ، والنفع والضرّ ، وإن كان أحدهما بالعرض ، سواء كان بواسطة أو بغير واسطة ؛ والوسائط كلّها مسخّرات بأمره ، كالقلم في يد الكاتب.
__________________
(١) ـ كذا. والمصدر : السبب.
(٢) ـ المصدر : وكل حافظ مانع.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)