مسائل كثيرة كثرت فيه القيل والقال ـ وقد أفرد علماء الدين ـ شكّر الله مساعيهم ـ لكلّ منهما كتبا مفردة ، وسمّوا كلّا منهما باسم على حدة : لم يحسن أن يجعلا من توابع بعض مباحث علم آخر ؛ فلذلك أفردنا لملخّص كلّ منهما كتابا على حدة (١).
ولتقارب مسائل الكتب والرسل واشتراك بعضها جمعناهما في
__________________
(١) ـ غيّر المؤلف ـ قدسسره ـ المقاطع التالية إلى آخر المقدمة مرتين ـ ولذلك تختلف النسخ الموجودة هنا ـ
فقد كتب أولا بعد قوله : «على حدة» هذا النص : «ثم لما كانت المسائل الفقهية ليست مسائل علمية ـ بل كانت ظنية كثيرة الخلاف بين أربابها ، والمتعلقة منها بغير العبادات غير واجبة عينا على كل مكلف ، ولا كانت مما له دخل في سلوك سبيل الله سبحانه والدار الآخرة ، بل كانت كسائر الصناعات التي إنما احتيجت إليها لضرورة المعيشة في الدنيا والتمدن ، فلم يناسب وضع هذا الكتاب ، المسمى بعلم اليقين الهادي للسالكين ، فلذلك اقتصرنا منها على أصول وجمل في العبادات ، مما كانت من ضروريات الدين ، وواجبة على عامة المكلفين ، وأشرنا إلى بعض أسرارها وحكمها ، وذكرنا ضابطة كلية لكيفية العمل بالمختلف فيها ، ليتمسك بها من وفق لها. ولتقارب مسائل الكتب والرسل واشتراك بعضها جمعناهما في باب واحد ، فصارت مقاصد هذا الكتاب أربعة: العلم بالله ، العلم بالملائكة ، العلم بالكتب والرسل ، العلم بالعبادات الظاهرة ، العلم بالعبادات الباطنة ، العلم باليوم الآخر. ولنشرع فيها ـ ومن الله التأييد». (المقاصد المعدودة ستة كما ترى ، إلا أن يكون بعض منها مدغما في الآخر).
ثم شطب عليه وكتب بدلا منه ما أوردناه في المتن ؛ وأضاف في الهامش ـ بعد قوله «على حدة» ـ : «سمينا أحدهما بالمحجة البيضاء في تهذيب الإحياء ، والآخر بمعتصم الشيعة في أحكام الشريعة».
ثم شطب على هذه الجملة المضافة عند مراجعاته أيضا ، ولذلك لا ترى المقطعين في نسختي ع وم ، والمقطع الأخير مكتوب في س داخل المتن ؛ وذلك دليل على أن الاستدراك الأخير وقع بعد استنساخها ؛ على أنه ألف المحجة البيضاء بعد مضيّ أربع سنين من تأليف علم اليقين.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)