ويقول الله سبحانه في المعاصي : (وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ) [٦ / ١٢٠] ، (وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) [٦ / ١٥١] ـ إلى غير ذلك ـ.
ولكنّ التكليف بكلتيهما إنّما هو بقدر الوسع والطاقة (١).
ولكلّ منهما درجات في الكمال والنقص ، وزيادة القرب من الحقّ وقلّته بحسب تفاوت درجات الناس في احتمالها والعمل بها ، و «الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق».
فصل [٧]
[فهرس أبواب الكتاب]
واعلم أنّ معرفة كيفيّة العبادتين داخلة في العلم بالكتب ، كما أنّ معرفة أوصياء الرسل وخلفائهم عليهمالسلام داخلة في العلم بالرسل ، ومعرفة صفات الله العليا وأسمائه الحسنى وأفعاله وآثار رحمته ـ جلّ جلاله ـ داخلة في العلم بالله ، ومعرفة الشيطان وجنوده داخلة في العلم بالملائكة ، ومعرفة النفس الإنسانيّة وترقّياتها في أطوارها ـ من لدن كونها جنينا إلى أن تلقى الله سبحانه ـ داخلة في العلم باليوم الآخر.
فلم يخرج شيء من العلوم المهمّة الدينيّة عن هذه الاصول الخمسة.
ولمّا كان لعلم الأخلاق مباحث عميقة طويلة الأذيال ، ولعلم الفقه
__________________
(١) ـ كتب في هامش النسخة ما يلي ثم شطب عليه : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) [٢ / ٢٨٦].
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)