فصل [٥]
واعلم أنّ تحصيل العلم مقدّم على العبادة ؛ وذلك لأنّ من لم يعرف المعبود ، ولا كيفية العبادة ، ولا ثمرتها : لم يتأتّ له العبادة.
وأيضا : فإنّ العلم النافع يثمر خشية الله ومهابته : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) [٣٥ / ٢٨].
وذلك أنّ من لم يعرفه حقّ معرفته لم يهبه حقّ مهابته ، ولم يعظّمه حقّ تعظيمه وحرمته.
فصار العلم يثمر الطاعة كلّها ، ويحجز عن المعصية كلّها ـ بتوفيق الله [سبحانه] ـ وليس وراء هذين مقصد للعبد في عبادة الله جلّ جلاله.
ولذلك قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) : «العلم إمام العمل ، والعمل تابعه».
__________________
(١) ـ أمالي الطوسي : المجلس السابع عشر ، ح ٣٨ ، ٤٨٨. عدة الداعي : القسم السادس من الباب الثاني : ٦٤. البحار عنهما : ١ / ١٧١. وفي أمالي الصدوق (المجلس التسعون ، ح ١ ، ٧١٤) : «... العلم إمام العقل ، والعقل تابعه».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)