قاله شاعر قول لبيد (١) :
|
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل |
|
[................... (٢)] |
الرحمن الرحيم
مشتقّان من «الرحمة» وهي إفاضة الخير على المحتاجين عناية بهم ورحمة الله ـ تعالى ـ تامّة وعامّة وكاملة.
أمّا تمامها : فمن حيث أراد قضاء حاجات المحتاجين وقضاها عناية بهم. وأمّا عمومها : فمن حيث شمل المستحقّ وغير المستحقّ ، وعمّ الدنيا والآخرة ، وتناول الضرورات وغيرها. وأمّا كمالها : فلخلوّها عن الرقّة المؤلمة التي تعتري الرحيم ، فتحرّكه إلى قضاء حاجة المرحوم ؛ فإنّ تلك الرقّة يكاد صاحبه [ا] يقصد بفعله دفع الألم عن نفسه ، فيكون نظر لنفسه ، وسعى لغرض نفسه ـ لا للمرحوم لأجل المرحوم ـ وذلك نقصان عن كمال معنى الرحمة.
وليعلم أنّ تلك الرقّة لا مدخل لها في تحقّق معنى الرحمة ، وإنّما
__________________
ـ حلية الأولياء ، ترجمة شعبة بن الحجاج : ٧ / ٢٠١. المسند : ٢ / ٢٤٨ و ٤٧٠.
ابن ماجة : كتاب الأدب ، باب الشعر ، ٢ / ١٢٣٦ ، ح ٣٧٥٧.
الجامع الكبير : ١ / ٤٥٥ ، ح ٣١٥١.
(١) ـ لبيد بن ربيعة العامري من فحول الشعراء المخضرمين ، صاحب المعلقة. والمعروف أنه ترك الشعر بعد إسلامه ، وهو من المعمرين ، حكي في اسد الغابة (٤ / ٢١٧) عن مالك بن أنس : «بلغني أنّ لبيد بن ربيعة عاش مائة وأربعين سنة».
راجع اسد الغابة : ٤ / ٢١٤ ـ ٢١٧ ، الترجمة ٤٥٢١. الإصابة : ٣ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، الترجمة ٧٥٤١. الكامل للمبرد : ٢ / ٧٨١ ـ ٧٨٣.
(٢) ـ تمام البيت : وكل نعيم لا محالة زائل.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)