أحصاها دخل الجنّة». ومعناه : من أطاق أن يقتدر بها قدر ما يطيق دخل الجنّة».
وقال بعض أهل المعرفة (١) :
«إحصاؤها أن يجعلها أسماء لنفسه بتحصيل معانيها فيها بقدر الإمكان ؛ وهذا كقوله عليهالسلام (٢) : «تخلّقوا بأخلاق الله» ؛ وإلّا فلو أنّ أحدا أحصى ألف ألف اسم من أسمائه العظام بمجرّد اللسان ، من غير أن ينطبع في طبعه ، وينتقش في نفسه تلك المعاني المدلول عليها بتلك الأسامي ، فمثله (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً) [٢ / ١٧١]».
أراد بذلك أن يثبت للعبد من هذه الصفات امور [ا] تناسبها على الجملة وتشاركها في الاسم ، وإن لم تماثلها مماثلة تامّة».
وقال بعض العلماء (٣) :
«اعلم أنّ من لم يكن له حظ من معانى أسماء الله ـ تعالى ـ إلّا أن يسمع لفظه ويفهم في اللغة تفسيره ووضعه ، ويشهد
__________________
(١) ـ لم أعثر على القائل.
(٢) ـ لم أعثر عليه في الجوامع الروائية. استشهد به السيد حيدر الآملي في جامع الأسرار : القاعدة الاولى من الأصل الثالث ، ٣٦٣. وعبد الرزاق القاساني في شرح منازل السائرين : باب الخلق ، ٢٣٥. والغزالي في المقصد الأسنى : خاتمة الفصل الأول من الفن الثاني : ١٦٢. والفخر الرازي في المقاصد العالية : ٧ / ٣٠٠.
(٣) ـ الغزالي في المقصد الأسنى : الفصل الرابع من الفن الأول : ٤٢ ـ ٤٤.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)