إنشائه للكون ؛ وليس يكون لله كيف ولا أين ولا حدّ يعرف ، ولا شيء يشبهه ، ولا يهرم لطول بقائه ، ولا يصعق لذعره ، ولا يخاف كما يخاف خليقته من شيء ؛ ولكن سميع بغير سمع ، وبصير بغير بصر ، وقويّ بغير قوّة من خلقه ؛
لا تدركه حدق الناظرين ، ولا يحيط بسمعه سمع السامعين ؛
إذا أراد شيئا كان بلا مشورة ولا مظاهرة ولا مخابرة ، ولا يسأل أحدا عن شيء من خلقه أراده ؛ (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [٦ / ١٠٣].
رواه في الكافي (١).
فصل [١١]
ومن كلامه عليهالسلام :
«الذي لا من شيء كان ، ولا من شيء كوّن ما قد كان ؛
مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته ، وبما وسمها به ـ من العجز ـ على قدرته ، وبما اضطرّها إليه ـ من الفناء ـ على دوامه ؛
__________________
(١) ـ كتاب الروضة : الخطبة الطالوتيّة : ٣١ ح ٥. عنه البحار : ٢٨ / ٢٤٠ ، ح ٢٧. و ٥٧ / ١٥٩ ، ح ٩١. وجاء ما يقرب منه عن الباقر عليهالسلام أيضا في الكافي : باب الكون والمكان ، ١ / ٨٨ ـ ٨٩ ، ح ٣. والتوحيد : باب نفي المكان ، ١٧٣ ، ح ٢.
وأيضا فيه عن الكاظم عليهالسلام : باب صفات الذات ... ، ١٤١ ، ح ٦. عنه البحار : ٤ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ، ح ٢٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)