فصل [٧]
ومن كلامه عليهالسلام (١) :
«كلّ شيء خاشع له وكلّ شيء قائم به ؛ غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف ؛
من تكلّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرّه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه.
لم ترك (٢) العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك ؛ لم تخلق الخلائق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة ، ولا يسبقك من طلبت ، ولا يفلتك (٣) من أخذت ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاك ، ولا يستغني عنك من تولّى عن أمرك ؛
كلّ سرّ عندك علانية ، وكلّ غيب عندك شهادة ؛
أنت الأبد فلا أمد لك وأنت المنتهى لا محيص عنك ، وأنت الموعد لا منجى منك ، [إلّا إليك] (٤) ؛ بيدك ناصية كلّ دابّة ، وإليك مصير كلّ نسمة».
__________________
(١) ـ نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩. «أو لها : كل شيء خاشع له وكل ...».
عنه البحار : ٤ / ٣١٧ ـ ٣١٨ ، ح ٤٣.
(٢) ـ على هامش النسخة : تدركك خ ل.
(٣) ـ على هامش النسخة : ولا يفوتك خ ل.
(٤) ـ زيادة من المصدر.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)