ومنها (١) :
«لم تحط به الأوهام ؛ بل تجلّى لها بها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها ؛
ليس بذي كبر امتدّت به النهايات فكبّرته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظّمته تجسيدا ، بل كبر شأنا وعظم سلطانا».
ومنها (٢) :
«الذي بطن خفيّات الامور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره ؛
سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدنوّ فلا شيء أقرب منه ، فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ؛
لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود ، تعالى الله عمّا يقول المشبّهون به والجاحدون له علوّا كبيرا».
__________________
(١) ـ نهج البلاغة : الخطبة ١٨٥. أولها : «الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ...».
البحار : ٤ / ٢٦١ ، ح ٩ ، عن الاحتجاج.
(٢) ـ نهج البلاغة : الخطبة ٤٩. أولها : «الحمد لله الذي بطن خفيّات الامور ...».
عنه البحار : ٤ / ٣٠٨ ، ح ٣٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)