فصل [٦]
ومن كلماته عليهالسلام (١) :
«الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ؛
كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ عزيز غيره ذليل ، وكلّ قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم غيره متعلّم ، وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز ، وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ويصمّه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ، وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام ، وكلّ ظاهر غيره غير باطن ، وكلّ باطن غيره غير ظاهر».
ومنها (٢) :
«لا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تولّهه رحمة عن عقاب ، ولا تجنّه البطون عن ظهور ، ولا يقطعه الظهور عن البطون ، قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، وبطن فعلن ، ودان ولم يدن ، لم يذرأ الخلق باحتيال ، ولا استعان بهم لكلال».
__________________
(١) ـ نهج البلاغة : الخطبة ٦٥. أولها : «الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا ...».
عنه البحار : ٤ / ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، ح ٣٧. ٧٧ / ٣٠٤ ، ح ٩.
(٢) ـ نهج البلاغة : الخطبة ١٩٥. أولها : «الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه ...».
عنه البحار : ٧٧ / ٣١٥ ، ح ١٥.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)