اللام راء ، أو بالنون بدل الموحدة. وأما رواية يحيى فكرواية الطيب الأولى أو بالنون والتصغير ، والصواب من الجميع أنه اسمه بغير أداة كنية ، وأنه بالتصغير كما تقدم في أواخر حرف النون من الأسماء.
١٠٦١٩ ـ أبو المتوكل (١) : صحابي ، له قصة ذكرها أبو جعفر النحاس ، وتبعه المهدوي وغيره ، فقال القرطبي في تفسير سورة الحشر من تفسيره : وذكر المهدوي عن أبي هريرة أن قوله تعالى : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) [الحشر : ٩] نزلت ثابت بن قيس رجل من الأنصار ، يقال له أبو المتوكل ، نزل به ثابت ، فلم يكن عند أبي المتوكل إلا قوته وقوت صبيانه ، فقال لامرأته : أطفئي السراج ، ونوّمي الصبية ، وقدّم ما كان عنده إلى ضيفه.
قال : وذكر النّحّاس ، عن أبي هريرة ، قال : نزل برجل من الأنصار يقال له أبو المتوكل ثابت بن قيس ضيف ، ولم يكن عنده شيء ، فذكر نحوه.
وقال ابن عساكر في الذّيل على التعريف للسهبلي : قيل إن هذه الآية نزلت في أبي المتوكل الناجي ، نزل على ثابت بن قيس ، حكاه المهدوي ، قال : وقيل إن فاعلها ثابت بن قيس ، حكاه يحيى بن سلام. انتهى.
وكلّ ذلك خبط يؤذن بضعف معرفتهم بالرجال ، فأبو المتوكل الناجي تابعي من وسط التابعين ، حديثه عن أبي سعيد ، ونحوه مخرج في الكتب الستة ، ولم يدرك أكابر الصحابة ، فضلا عن أن يكون له صحبة ، وراوي القصة لا هو الضيف ولا المضيف ، فإنّهما صحابيان. وقد ورد ذلك واضحا فيما أخرجه عبد الله بن المبارك في البر والصلة ، وفي كتاب الزهد.
وأخرجه ابن أبي الدّنيا في كتاب «قرى الضّيف» من طريقه ، قال : عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل الناجي ـ أن رجلا من المسلمين نزل بالنبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فلبث ثلاثة أيام لم يأكل ، ففطن له ثابت بن قيس ، فذكر القصة ، فبيّن أن أبا المتوكل راوي الحديث وقد أرسله ، وأن الضيف لا يعرف اسمه ، وأن المضيف ثابت بن قيس ، وكنيته أبو محمد لا أبو المتوكل. والله المستعان.
١٠٦٢٠ ـ أبو محرز بن زاهر (٢).
ذكره أبو عمر مختصرا ، ولا أعرف له خبرا ، ولم أدر له أثرا.
__________________
(١) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٣٧٠.
(٢) الاستيعاب : ت ٣٢٠٥.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٧ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3427_alasabah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
