الدارميّ : ذكرته لمحمد بن إسماعيل البخاري فأنكره ، ولم يعرف أبا موسى الأنصاري ، ولا حاتم بن ربيعة.
قلت : وقد أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن يزيد ، لكن قال : عن جابر بن ربيعة ، عن أبي أنس ، وقال بدل نافع بن سهيل ـ محمد بن نافع بن عبد الحارث. فالله أعلم.
وذكر ابن مندة أن محمد بن إسماعيل الجعفري رواه عن محمد بن جعفر عن مالك عن عمه أبي سهيل ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : فيحتمل أن يكون بعض الرواة كنى أنس بن مالك أبا موسى بابنه موسى.
قلت : ورواية أبي نعيم تدفع هذا الاحتمال ، وفي السند إلى مالك من لا يوثق به.
١٠٥٩٢ ـ أبو موسى (١) الحكمي (٢).
ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا ، وأبو نعيم في الصحابة ، وقال : ذكره البخاريّ في الكنى ولا أدري له صحبة. وأخرج ابن مندة ، من طريق الحسن بن حبيب ، عن ندبة عن الحجاج بن فرافصة ، عن عمرو بن أبي سفيان ، قال : كنّا عند مروان فجاءه أبو موسى الحكمي ، فقال له : هل كان للقدر ذكر في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا تزال هذه الأمّة [متمسّكة بما هي] فيه ما لم تكذّب بالقدر».
وصنيع أبي أحمد يدل على أنه عنده تابعي ، فإنه ذكره فيمن لا يعرف اسمه بعد ذكر تابعي من التابعين.
١٠٥٩٣ ـ أبو موسى الغافقي (٣) : مالك بن عبادة. ويقال مالك بن عبد الله.
ذكره ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن ميمون ـ أنه حدثه أنّ وداعة الحميري حدثه أنه كان يجتنب مالك بن عبادة الغافقي وعقبة بن عامر يقصّ ، فقال مالك بن عبادة : إن صاحبكم هذا غافل أو هالك ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهد إلينا في حجة الوداع ، فقال : «عليكم بالقرآن ، من افترى عليّ فليتبوَّأ مقعده من النّار» (٤). والسياق للحاكم أبي أحمد.
__________________
(١) كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦٩.
(٢) في أ : الخطميّ.
(٣) الكنى والأسماء ١ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٩ ، ذيل الكاشف ١٩٦٩ ، التاريخ الكبير ٩ / ٩١.
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٩٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٧ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3427_alasabah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
