|
سيكثر المال يوما بعد قلّته |
|
ويكتسي العود بعد اليبس بالورق (١) |
[البسيط]
فقال معاوية : لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل ، وأجزل صلته.
وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب ، فقال : كان يكفيه ذكر حدّه عليه ، والسكوت عنه أليق ، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال : والله ما حبست على حرام أكلته ولا شربته ، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها ، فحبسني بذلك ، فأعلمت بذلك سعدا ، فقال : اذهب ، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله.
قلت : سيف ضعيف ، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.
وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد ، وقال : لا يظنّ هذا بسعد ، ثم قال : لكن له وجه حسن ولم يذكره ، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله : لا يجلده في الخمر بشرط أضمره ، وهو إن ثبت عليه أنه شربها ، فوفّقه الله أن تاب توبة نصوحا ، فلم يعد إليها كما في بقية القصة ، قال : قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان.
١٠٥٠٨ ـ أبو محذورة المؤذن (٢) ، اسمه أوس ، ويقال سمرة بن معير ، بكسر أوله وسكون المهملة وفتح التحتانية المثناة ، وهذا هو المشهور.
وحكى ابن عبد البرّ أنّ بعضهم ضبطه بفتح العين وتشديد التحتانية المثناة بعدها نون ـ ابن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح ـ قال البلاذري ، الأثبت أنه أوس ، وجزم ابن حزم في كتاب النسب بأن سمرة أخوه ، وخالف أبو اليقظان في ذلك ، فجزم بأن أوس بن معير قتل يوم بدر كافرا ، وأن أمم أبي محذورة سلمان بن سمرة. وقيل سلمة بن معير ، وقيل اسم أبي محذورة معير بن محيريز.
وحكى الطّبريّ أن اسم أخيه الّذي قتل ببدر أنيس. وقال أبو عمر : اتفق الزبير وعمه وابن إسحاق والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس ، وهم أعلم بأنساب قريش. ومن قال : إن اسمه سلمة فقد أخطأ.
وروى أبو محذورة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه علّمه الأذان ، وقصته بذلك في صحيح مسلم
__________________
(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٢٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣).
(٢) أسد الغابة ت ٦٢٢٩ ، الاستيعاب ت ٣٢٠٤.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٧ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3427_alasabah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
