قال ابن الكلبيّ : أسلّم هو وأبوه ، وشهد الحديبيّة ، وبايع تحت الشجرة ، وكذا ذكره العدويّ ، واستدركه أبو علي الغسّاني وغيره على الاستيعاب.
٧٩٠٨ ـ مرداس بن مويلك : بن رباح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن حلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : وفد على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأهدى له فرسا وصحبه.
قلت : فرق الطّبري وغيره بين هذا وبين مرداس بن مالك ، وجعلهما ابن الأثير واحدا ، والراجح التفرقة.
٧٩٠٩ مرداس بن نهيك الضّمري : وقيل ابن عمرو. وقيل إنه أسلمي. وقيل غطفاني ، والأول أرجح.
ذكره ابن عبد البرّ وغيره ، وقال أبو عمر : في تفسير السّدّى ، وفي تفسير ابن جريج ، عن عكرمة ، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة. وقال غيرهم أيضا : لم يختلفوا في أنّ المقتول في قصّة نهيك الّذي ألقى السّلام ، وقال : إني مؤمن ـ أنه رجل يسمى مرداسا ، واختلفوا في قاتله في أمير تلك السريّة اختلافا كثيرا.
قلت : سيأتي في حرف النّون أنه سمّي في سير الواقديّ نهيك بن مرداس ، ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط ، وقد تقدم في ترجمة محلّم بن جثامة.
وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغداديّ في ترجمة محمد بن أسامة ، من المتفق من مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة ، قال : أدركته أنا ورجل من الأنصار ... الحديث.
قال الخطيب : المدرك نهيك بن سنان ، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والّذي في رواية غيره من المغازي : حدّثني شيخ من أسلّم ، عن رجال من قومه ، قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم غالب بن عبد الله الكلبيّ ، كلب ليث ، في سريّة إلى أرض بني ضمرة ، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة ، فقتله أسامة ، فحدّثني ابن لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه أسامة ، قال : أدركته أنا ورجل من الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فلم ننزع عنه السلاح حتى قتلناه ... فذكر الحديث.
وفي تفسير الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : نزل في مرداس الأسلمي قوله تعالى : (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً) [النساء : ٩٤] ، كذا قال الأسلميّ.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
