وكذا أخرجه ابن مندة من طريق الأعمش ، عن مجاهد. وأخرجه البيهقيّ من طريق شعبة ، قال : كتب إليّ منصور ، وقرأته عليه ، عن مجاهد ، فذكره مطوّلا موقوفا. ولفظه : عن يزيد بن شجرة ، وكان من رها ، وكان معاوية يستعمله على الجيوش ، فخطبنا يوما ، فحمد الله وأثنى عليه ... وفيه اختلاف آخر على يزيد بن شجرة كما تقدم في ترجمة خدار من طريق الزهريّ ، عن يزيد بن شجرة ، عن خدار مرفوعا.
وجاء عن يزيد بن شجرة حديث آخر أخرجه ابن مندة بسند ضعيف ، من رواية خالد بن العلاء ، عن مجاهد عنه ، وقال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في جنازة ، فقال الناس خيرا وأثنوا عليه خيرا ، فجاء جبرائيل ، فقال : «إنّ الرّجل ليس كما ذكروا ، ولكن أنتم شهدا الله في الأرض ، وقد غفر له ما لا يعلمون». وقال : غريب ، وفي مسندة ضعيفان.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام مع بعض الصّحابة ، وقال : مات سنة ثمان وخمسين في أواخر خلافة معاوية ، وفيها أرّخه الواقديّ ، وأبو عبيد ، وخليفة ، وقال : كان معاوية أمره على مكة سنة تسع وثلاثين ، فنازع قثم بن العبّاس ، وكان عليها من قبل عليّ فسفر بينهما أبو سعيد فاصطلحا على أن شيبة الحجبيّ يقيم للنّاس الحجّ تلك السّنة ، وذكر المفضل الغلّابي نحوه.
٩٢٩٤ ـ يزيد بن شراحيل (١) : تقدم في حرف الزاي في زيد.
٩٢٩٥ ـ يزيد بن شريح (٢).
له صحبة. روى في المسير ، قاله أبو عمر. وقال البغويّ : يشك في صحبته. وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن يزيد بن شريح ، عن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «ثلاثة في الميسر : القمار ، والضّرب بالكعاب ، والتّصفير بالحمام». وهذا أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية [ابن] عياش ، فيزيد بن شريح ليس بصحابي عنده.
وفي التّابعين يزيد بن شريح الحمصي من صغار التّابعين يروي عن صغار الصّحابة ، كأبي أمامة ، وكبار التّابعين ، مثل كعب الأحبار ، وابن حيّ ، فإن كان هو صاحب الحديث فليس بصحابي جزما ، وإن كان غيره فهو على الاحتمال.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٥).
(٢) بقي بن مخلد ٧٢٩ ، أسد الغابة ت (٥٥٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٨١٩).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
