وقال الطّبريّ : شهد العقبتين. وجدّه الأعلى عمارة ـ بفتح أوله والتشديد ـ وجده خزمة ، بفتح المعجمتين ، ضبطه الدار الدّارقطنيّ ، وقاله ابن إسحاق وابن الكلبي : بسكون الزاي.
٩٢٦١ م ـ يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد (١) بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ ، أبو عبد الرحمن.
ذكره ابن سعد وغيره في الصحابة. وقال ابن مندة : يزيد بن جارية ، وقيل زيد ، جعلهما واحدا ، والصواب أنهما أخوان. وفرق الدار الدّارقطنيّ بين يزيد بن جارية بن مجمع وبين يزيد الّذي اختلف في اسمه ، فقيل يزيد ، وقيل زيد بن جارية ، فقال في كل منهما : له صحبة. والثاني روى عن معاوية. روى عنه الحكم بن مينا.
وتعقبه الخطيب وصوب ابن ماكولا كلام الدار الدّارقطنيّ ، وقال : لا أدري من أين حصل للخطيب القطع بذلك.
قلت : ورواية يزيد عن الحكم في كتاب فضائل الأنصار لأبي داود ، وفي سنن النسائي. ومن حديث يزيد بن جارية بن مجمع ما أخرجه البغويّ ، وابن شاهين ، وابن السّكن ، وابن مندة ، والأزرق ، والأزديّ وغيرهم ، من طريق الثوري ، عن عاصم بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ، عن أبيه ، قال : خطبنا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع ، فقال : «أرقّاءكم أرقّاءكم ، أطعموهم مما تأكلون ..» الحديث. وفي آخره : «فإن لم تغفروا فبيعوا عباد الله ولا تعذّبوهم».
ووقع عند ابن أبي خيثمة من روايته ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ... فذكره بلفظ : عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه.
ووقع عنده غير مذكور الجد ، فظنه يزيد بن ركانة ، فترجم له به ، فوهم ، أشار إلى ذلك ابن عبد البرّ.
وقال ابن السّكن : حدثنا هارون بن عيسى ، حدثنا أبو داود ، قلت لأحمد : يزيد له صحبة؟ قال : لا أدري ، وهو أخو مجمع.
قلت : إنما توقّف فيه ، لأنه وقع في روايته : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وأما الرواية التي فيها : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فمقتضاها إثبات صحبته.
__________________
(١) في أ : يزيد.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
