من حديث أبي هريرة ـ أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : «اللهمّ أنج الوليد بن الوليد ، والمستضعفين من المؤمنين» (١). ثم أفلت من أسرهم ، ولحق بالنّبيّ صلىاللهعليهوسلم في عمرة القضية. ويقال : إنه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه ، ويقال : إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. ويقال : إن النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم للوليد بن الوليد : لو أتانا خالد لأكرمناه ، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد.
فكتب الوليد بذلك إلى خالد ، فكان ذلك سبب هجرته ، حكاه الواقديّ أيضا ، وذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك ، عن أبيه : لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه :
|
هاجر الوليد (٢) ربع المسافة |
|
فاشتر منها جملا وناقة |
|
واسم بنفس نحوهم توّاقه(٣) |
||
[الرجز]
قال : وفي رواية عمي مصعب :
وارم بنفس عنهم ضيّاقه
[الرجز]
وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت. ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ابنة عمه:
|
يا عين فابكي للوليد |
|
بن الوليد بن المغيرة |
|
قد كان غيثا في السّنين |
|
ورحمة فينا منيرة |
|
ضخم الدّسيعة ماجدا |
|
يسمو إلى طلب الوتيره |
|
مثل الوليد بن الوليد |
|
أبي الوليد كفى العشيره(٤) |
[مجزوء الكامل]
__________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٢٠٣ ، ٢ / ٣٣ ، ٥٣ ، ٩٧ ، ١٨٢ ، وأبو داود ١ / ٤٥٧ ، كتاب الصلاة باب القنوت في الصلاة حديث رقم ١٤٤٢ والنسائي ٢ / ٢٠١ ، كتاب التطبيق باب ٢٧ القنوت في صلاة الصبح حديث رقم ١٠٧٣ وابن ماجة ١ / ٣٩٤ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها باب ١٤٥ ، ما جاء في القنوت في صلاة الفجر حديث رقم ١٢٤٤ وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٩ ، وكنز العمال حديث رقم ٢١٩٩٦.
(٢) في ج : وليد.
(٣) في ج : براقة.
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٧٩) ، وكتاب نسب قريش : ٣٢٩ ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٩٨ ـ ٩٩.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
