فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان ... فذكر قصّته معه في تأمينه. قال : فأسلم الهرمزان ، وفرض له عمر.
وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : فرض عمر للهرمزان في ألفين.
وقال عليّ بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن الشّعبي ، عن أنس : قدم الهرمزان على عمر ... فذكر قصّة أمانه ، فقال عمر : أخرجوه عني ، سيّروه في البحر ، ثم قال كلاما ، فسألت عنه ، فقيل لي : إنه قال : اللهمّ اكسر به ، فأنزل في سفينة ، فسارت غير بعيد ، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر ، فذكرت قوله : اكسر به ، ولم يقل غرقه ، فطمعت في النّجاة ، فسبحت ، فنجوت فأسلمت.
وروى الحميديّ في النّوادر ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن خليفة : رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل.
وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب ـ أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر : إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ ، فلما رأوني ثاروا ، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر ، فإذا هو الّذي وصفه ، فانطلق عبيد الله بن عمر ، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن ، فأتى الهرمزان فقتله ، وقتل جفينة ، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة ، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة ، فمنعوه ... فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إن هذا الأمر كان ، وليس لك على الناس سلطان ، فذهب دم الهرمزان هدرا.
٩٠٦٧ ـ هريم بن جوّاس التميميّ : أحد بني عامر ، من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
له إدراك ، وهو مخضرم ، وكان يهاجي الأغلب العجليّ الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء ، وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ ، فقال له :
|
قبحت من سالفة ومن قفا |
|
عبد إذا ما رسب القوم طفا |
|
فما صفا عدوّكم ولا صفا |
|
كما شرار البقل أطراف السّفا |
[الرجز]
فقال له : من أنت؟ ويلك! قال :
الإصابة/ج٦/م٢٩
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
