صلىاللهعليهوآلهوسلم إليه أن اجلس ، فوقف هبار ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد ، وأردت اللحاق بالأعاجم ، ثم ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا نبي الله أهل شرك ، فهدانا الله بك ، وأنقذنا من الهلكة ، فاصفح عن جهلي ، وعما كان يبلغك عني ، فإنّي مقر بسوء فعلي ، معترف بذنبي. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي معشر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ بدار هبار بن الأسود ، فسمع صوت غناء ، فقال : «ما هذا؟» فقيل : تزويج ، فجعل يقول : «هذا النّكاح لا السفاح».
وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده نحوه ، وفي كل من الإسنادين ضعيف ، قال أبو نعيم اسم أبي عبد الله بن هبار عبد الرحمن.
قلت : أخرجه البغويّ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن هبار به ، لكن في سنده علي بن قرين ، وقد نسبوه لوضع الحديث ، لكن أخرج الخطيب في المؤتلف من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، ووقع لنا بعلو في فوائد ابن أبي ثابت هذا من روايته يسنده إلى أحمد بن سلمة الحراني [...] عن عبد الله بن هبار ، عن أبيه ، قال : زوج هبار ابنته ، فضرب في عرسها بالدف ... الحديث.
وأخرج الإسماعيليّ في «معجم الصّحابة» والخطيب في المؤتلف ، من طريقه ، ونقلته من خطه ، قال : أخبرني محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا هشيم ، أخبرني أبو جعفر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار ، عن أبيه ، قال : مرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدار علي بن هبار ، فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن هبار.
وهبار ذكر في قصة أخرى ذكرها ابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن المغيرة ، عن أبي الزناد ، وابن قانع ، من طريق داود بن إبراهيم ، عن حماد بن سلمة ، كلاهما عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن هبار بن الأسود في قصة عتبة بن أبي لهب مع الأسد ، وقول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك». وقول هبار : إنه رأى الأسد يشمّ النيام واحدا واحدا حتى انتهى إلى عتبة ، فأخذه.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
