أنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له الهامة ، وكان يذكر من كثرة ماله ، فقال له : «أما لك أحبّ إليك أم مال مواليك»؟ فقال : مالي. قال : «كلّا أبا زهير ، إنّما لك من مالك كذا ، وكذا ، وأمّا ما تركت فهو مال وارثك».
٨٩٣٧ ـ هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس (١).
ذكره جعفر المستغفريّ في «الصّحابة» ، وقال : لا يثبت إسناد خبره. وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد ، والعقيلي في الضّعفاء ، وابن مردويه في التفسير ، من طريق أبي سلمة محمد بن عبد الله الأنصاريّ أحد الضّعفاء ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم خارجا من جبال مكّة إذ أقبل شيخ متكئ على عكازة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مشية جنّي ونغمة جنّي» ، فقال : «أجنّي أنت»؟ قال : نعم. قال : «من أيّ الجنّ أنت»؟ قال : أنا هامة بن هيم بن لا قيس بن إبليس. قال : «كم أتى عليك»؟ قال : «أكلت عمر الدّنيا ، وجرت توبتي على يدي نوح ، وكنت معه فيمن آمن ، وكنت مع إبراهيم ، ثمّ مع موسى ، وكنت مع عيسى ، فقال لي : إن أتيت محمّدا فأقرئه منّي السّلام ـ يا رسول الله ، قد بلّغت وآمنت بك ، قال : فعلّمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولم ينعه إلينا.
وقد أخرج أبو موسى في ـ الذّيل ـ طرقا أخرى. وأخرجه أبو علي بن الأشعث ـ أحد المتروكين في كتاب السّنن له من هذا الوجه ، وسياقه نحو سياق أنس ، وزاد فيه : فقال هامة : هنيئا لك يا رسول الله ما سمعت من الأمم السّالفة ، يصلّون عليك ويثنون على أمّتك ، فعلّمني. وفيه : قال عمر : مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ينعه إلينا.
وأخرجه من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بنحوه. والرّاوي عن أبي معشر متروك ، وهو إسحاق بن بشر الكاهليّ ، وهو عند العقيلي في الضّعفاء ، وفي الطيوريات انتخاب السلفي من روايات المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ من هذا الوجه.
قال العقيليّ : ليس له أصل ، ولا يحتمل أبو معشر هذا ، والحمل فيه على إسحاق.
قال ابن عساكر : قد تابع إسحاق بن بشير عن أبي معشر محمد بن أبي معشر ، عن أبيه ، أخرجه البيهقيّ في الشّعب ، وأخرجه جعفر المستغفريّ ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ من طريق أبي محصن الحكم بن عمار ، عن الزّهري ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال عمر ... فذكره مطولا ، وزاد فيه : إنه قال : أتى علي ثمانية آلاف وأربعمائة
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٣١).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
