وقال أبو نعيم : رواه أصحاب عبد الملك بن عمير ، عن جابر ، عن نافع بن عتبة ، وعدّ ابن عساكر من رواه عن عبد الملك ، فقال : نافع سبعة أنفس ، وهو عند مسلم من هذا الوجه ، وتابعه سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، أورده ابن عساكر. وقال أبو أحمد الحاكم : يكنّى أبا عمر. وعدّه بعضهم في الصّحابة.
وقال الخطيب : أسلم يوم الفتح ، وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسيّة ، وله بها آثاره مذكورة.
وقال الهيثم بن عديّ : عقد له عمّه سعد على الجيش الّذي جهّزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس ، فكانت وقعة جلولاء.
وأخرج يعقوب بن شيبة ، من طريق حبيب بن أبي ثابت ، قال : كانت راية عليّ يوم صفّين مع هاشم بن عتبة.
وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق الزهري ، قال : قتل عمار بن يسار ، وهاشم بن عتبة يوم صفّين.
وأخرج ابن السّكن ، من طريق الأعمش ، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي ، قال : شهدنا صفّين مع عليّ ، وقد وكلنا بفرسه رجلين ، فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما ، قال : ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم :
|
أعور يبغي أهله محلّا |
|
قد عالج الحياة حتّى ملّا |
لا بدّ أن يفلّ أو يفلا (١)
[الرجز]
قال : ثم أخذوا في واد من أودية صفّين ، فما رجعا حتى قتلا.
وأخرج عبد الرّزّاق ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ـ أن هاشما أنشده ، فذكر نحوه.
وقال المرزبانيّ : لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعريّ : تعال يا أبا موسى ، بايع لخير هذه الأمة عليّ ، فقال : لا تعجل ، فوضع هاشم يده على الأخرى ، فقال : هذه لعليّ وهذه لي ، وقد بايعت عليّا ، وأنشد :
|
[أبايع غير مكترث عليّا |
|
ولا أخشى أميرا أشعريّا |
|
|
||
__________________
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٣٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٣٨).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
