مسلمة بن عبد الله بن شريك النخعيّ ، وكان قد أدرك معاوية ، قال : كان فينا رجل يقال له نباتة بن يزيد النخعيّ خرج في زمن عمر بن الخطاب غازيا في نفر من الحيّ حتى إذا كانوا بموضع ذكره نفق حماره ، فوثب رجل من الحيّ يقال له علان بن رهيل من النخع ، فأخذ قلادته ، فقالوا له : هل لك أن نحملك معنا؟ قال : لا ، اذهبوا ودعوني ، فلما أدبروا عنه قام فتوضّأ ثم ركع ركعتين ثم قال : اللهمّ إنك تعلم أني أسلمت طائعا ، وقد خرجت مجاهدا أريد وجهك ، فأحي لي حماري ولا تجعل لأحد علي منّة ، ثم سجد ورفع رأسه ، فإذا هو بحماره قائم ، فقام فأوكفه ، ثم لحق بأصحابه.
وقد ذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة في نسب النخع ، وقال في آخرها : حتى غزوا قزوين ، ثم رجع فباعه بعد في الكوفة.
٨٨٧٤ ـ نبيه بن صؤاب : ينظر من [...].
٨٨٧٥ ـ النّجاشيّ : ملك الحبشة ، اسمه أصحمة. تقدم في حرف الألف.
٨٨٧٦ ـ النّجاشيّ : الشاعر الحارثي ، اسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج بن حماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، يكنى أبا الحارث ، وأبا مخاشن.
له إدراك ، وكان في عسكر عليّ ـ رضياللهعنه ـ بصفين ، ووفد على عمر بن الخطاب ، ولازم عليّ بن أبي طالب ، وكان يمدحه فجلده في الخمر ، ففرّ إلى معاوية. ومما يدلّ على أنه عمّر طويلا أنّ معاوية سأله : من أعزّ العرب؟ قال : رجل مررت به يقسم الغنائم على باب بيته بين الحليفين أسد وغطفان. قال : من هو؟ قال : حصين بن حذيفة بن بدر. انتهى.
وحصين هو والد عيينة الّذي كان رئيس غطفان يوم الأحزاب. ومات أبوه قبل البعثة أبو بعدها بيسير. وقيل اسم النّجاشي سمعان ، وترجمه ابن العديم في تاريخ حلب في حرف النّون ، فقال : نجاشي بن الحارث بن كعب الحارثي. ذكر أبو أحمد العسكري في ربيع الآداب أنّ النّجاشي الشاعر مرّ بأبي سماك الأسدي في رمضان ، فدعاه إلى الشّرب فأجابه ، فبلغ عليّا فهرب أبو سماك وأخذ النّجاشي فجلده عليّ ، فطرح عليه هند بن عاصم نفسه ، ورمى عليه جماعة من وجوه الكوفة أربعين مطرفا ، وجعل بعضهم يقول : هذا من قدر الله. فقال النّجاشيّ : ضربوني ، ثم قالوا : قدر الله ، لهم شر القدر ، ثم هرب إلى الشّام.
وقال المرزبانيّ : النّجاشي قدم على عهد عمر في جماعة من قومه ، وكان مع علي في حروبه يناضل عنه أهل الشّام.
وذكر أن عليا جلده ثمانين ، ثم زاده عشرين ، فقال له : ما هذه العلاوة؟ فقال :
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
