لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا ، وهو كما قاله.
وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال : ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا ، وأبدل عوفا بعديّ.
وقال محمّد بن سلام الجمحيّ : ذكر خلّاد بن فروة ، عن أبيه ، والجريريّ ، عن أبي العلاء ، قال : كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم ، فقال : انظروا ما فيها ... الحديث ، وفيه : فسألناه عنه ، فقيل هذا النمر بن تولب.
أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة ، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ ، عن أبي العلاء ، عن رجل ، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير : حدّثنا رجل من عكل.
وقال المرزبانيّ : كان شاعرا فصيحا ، وفد على النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كتابا ، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره ، وكثرة أمثاله ، وكان جوادا ، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله ، فيقال : إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل :
|
يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا |
|
فكيف يرى طول السّلامة يفعل |
[الطويل]
وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي ، فساق نسبه ، وأثبت صحبته ، وبين النمر بن تولد الشّاعر ، فنسبه في النمر بن قاسط ، وقال : إنه الّذي عاش حتى خوف ، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه : أقروا الضيف ، أصبحوا الراكب ، انحروا ، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه ، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره ، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر ، فترجم النمر بن تولب الشّاعر ، ثم قال : يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد الله بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة ، هاجر إلى الكوفة ، يعني في عهد عمر ، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته :
|
يا قوم إنّي رجل عندي خبر |
|
لله من آياته هذا القمر |
|
والشّمس والشّعرى وآيات أخر(١) |
||
[الرجز]
__________________
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٩٥) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٩٩).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
