وأورد ابن أبي داود أيضا ، من طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي الرّباب ، كنت خامس خمسة فيمن ولي قبض تستر ، فجاء إنسان فقال : أتبيعوني ما معي بعشرين درهما ، ومعه شيء تحت ردائه؟ قلنا : نعم ، إن لم يكن ذهبا أو فضّة أو كتاب الله. فإنه كتاب الله ، ولكنكم لا تقرءونه ، وأنا أقرؤه ، فأخرج جونة فيها كتاب من التّوراة ، فوهبناه له ، وأخذنا الجونة ، فألقيناها في القميص فابتاعها منا بدرهمين.
ولمطرّف رواية عن أبي الدّرداء ، أخرجها عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد ، عنه ، قال : دخلنا على أبي الدّرداء ... فذكر حديثا في تكفير الوصب والخطأ عن المؤمن.
قال البخاريّ : مطرّف بن مالك أبو الرّباب القشيريّ شهد فتح تستر مع الأشعريّ.
روى عنه زرارة بن أبي أوفى ، ومحمد بن سيرين ، وقد ذكرنا روايته عن أبي الدّرداء. وله أيضا عن معقل بن يسار ، وكعب الأحبار.
روى عنه أيضا أبو عثمان النهديّ. وقال النسائيّ في الكنى : بصري ثقة.
٨٤٥١ ـ مطير (١) بن الأشيم بن قيس الأسدي.
له إدراك ، وهو عمّ عبد الله بن الزّبير الأسديّ الشّاعر ، وأنشد له المرزباني في «معجم الشعراء» من أبيات يرثي بها علقمة بن وهب بن قيس ابن عمه :
|
أتاني النّعيّ فكذّبته |
|
لصدق الحديث وما أكذب |
[المتقارب]
الميم بعدها العين
٨٤٥٢ ـ معاذ بن يزيد بن الصّعق العامريّ.
ذكره وثيمة في كتاب الرّدّة ، وأنه كان له في قومه شأن ، قال : فجمعهم حين عزموا على الرّدة ، وخطبهم خطبة طويلة يحرّضهم على الرجوع للإسلام ، ويقبّح عليهم الردّة ، فقال : يا معشر هوازن ، إنكم عثرتم في الإسلام خمس عثرات ، والله لترجعنّ إلى ما خرجتم منه أو لتؤخذنّ أخذة أهل بدر ، فلم يقبلوا فارتحل بأهله وبمن أطاعه ، وقال في ذلك :
|
بني عامر أين أين الفرار |
|
من الله والله لا يغلب |
|
منعتم فرائض أموالكم |
|
وترك صلاتكم أعجب |
|
|
||
__________________
(١) في أ : مطين.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
