الميم بعدها الراء
٨٣٣٧ ـ مروان بن الحكم بن أبي (١) العاص بن أميّة بن عبد شمس (٢) بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ ، أبو عبد الملك.
وهو ابن عم عثمان ، وكاتبه في خلافته.
يقال : ولد بعد الهجرة بسنتين ، وقيل : بأربع. وقال ابن شاهين : مات النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو ابن ثمان سنين ، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين ، قال : وسمعت ابن (٣) داود يقول : ولد عام أحد ـ يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود : وقد كان في الفتح مميّزا وفي حجة الوداع ، ولكن لا يدري أسمع من النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا أم لا. وقال ابن طاهر : ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك ، كذا قال.
وهو مردود : والخلاف ثابت ، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميّزا ، فيكون من شرط القسم الأول ، لكن لم أر من جزم بصحبته ، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
وأرسل عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عن غير واحد من الصّحابة ، منهم : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، ويسرة بنت صفوان.
وقرنه البخاريّ بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صلح الحديبيّة. وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصّحابة ، وفي أكثرها أرسلا الحديث.
روى عنه سهل بن سعد ، وهو أكبر منه سنّا وقدرا ، لأنه من الصّحابة.
وروى عنه من التّابعين ابنه عبد الملك ، وعليّ بن الحسين ، وعروة بن الزّبير ، وسعيد بن المسيّب : وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم ، وكان يعدّ في الفقهاء.
__________________
(١) في أ : مروان بن أبي الحكم.
(٢) أسد الغابة ت (٤٨٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٩٩).
(٣) ابن أبي داود.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
