وهذا الّذي قاله الواقديّ هو المشهور ، ومقتضاه أن لا صحبة له ولا رؤية ، فإنّ أباه لم يقدم به المدينة في عهد النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
وقد قيل : إنه ولد قبل الوفاة النبويّة بسنتين ، وأرسل عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وأخرج البغويّ في ترجمته ، من طريق قيس مولى سودة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرّحمة ...» الحديث.
وهذا من مسند عمرو بن حزم ، فالضمير في قوله : عن جدّه ـ يعود على أبي بكر ، لا على عبد الله.
وروى محمد عن أبيه ، وعن عمرو بن العاص.
روى عنه ابنه أبو بكر ، وعمر بن كثير بن أفلح.
وثقه النّسائيّ ، وابن سعد ، وذكره ابن حبّان في الثّقات ، وقال : كان أمير الأنصار يوم الحرّة. وقال ابن سعد : قتل يوم الحرّة ، وكان مقدما على الخزرج كما كان عبد الله بن حنظلة مقدما على الأوس ، فلما قتلا انهزم أهل المدينة فأوقع بهم أهل الشام فأبادوهم وقصة الحرّة مشهورة. والله أعلم.
٨٣٣٠ ـ محمّد بن قيس بن مخرمة بن المطلب (١) ، بن عبد مناف القرشيّ المطلبي.
ذكره العسكريّ ، وقال : لحق النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وذكره ابن أبي داود ، والباوردي في الصّحابة ، وجزم البغويّ وابن مندة وغيرهما بأنّ حديثه مرسل.
وروى أيضا عن أبيه وعمر [وروى أيضا عن أمه] (٢) ، وعن عائشة. وروى عنه ابناه :
الحكم وأبو بكر ، ومحمد بن عجلان ، ومحمد بن إسحاق ، وابن جريح ، وعمر بن كثير بن أفلح وغيرهم.
٨٣٣١ ـ محمّد بن المنذر بن عتبة (٣) بن أحيحة بن الجلاح.
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ٢١١ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٤١٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٢٦١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٢٠٢ ـ العقد الثمين ٢ / ٢٦٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١ ، أسد الغابة ت (٤٧٦٤).
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ : عقبة.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
