٨٠٨٧ ـ معاوية بن أبي سفيان (١) : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمويّ ، أمير المؤمنين.
ولد قبل البعثة بخمس سنين ، وقيل بسبع ، وقيل بثلاث عشرة. والأول أشهر.
وحكى الواقديّ أنه أسلم بعد الحديبيّة وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح ، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما ، وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح ، عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال في العمرة في أشهر الحج : فعلناها ، وهذا يومئذ كافر. ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه.
وقد أخرج أحمد ، من طريق محمد بن علي بن الحسين ، عن ابن عباس ـ أن معاوية قال : قصّرت عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند المروة ، وأصل الحديث في البخاريّ من طريق طاوس ، عن ابن عباس ، بلفظ قصّرت بمشقص (٢) ، ولم يذكر المروة ، وذكر المروة يعيّن أنه كان معتمرا ، لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى ، كما ثبت في الصحيحين ، عن أنس.
وأخرج البغويّ ، من طريق محمد بن سلام الجمحيّ ، عن أبان بن عثمان : كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر ، فقالت : قم لا رفعك الله ، فقال لها أعرابي : لم تقولين له هذا؟ والله إني لأراه سيسود قومه. فقالت : لا رفعه الله ، إن لم يسد إلا قومه.
قال أبو نعيم : كان من الكتبة الحسبة الفصحاء ، حليما وقورا.
وعن خالد بن معدان : كان طويلا أبيض أجلح (٣) ، وصحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له ، وولّاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ، وأقره عثمان ، ثم استمر فلم يبايع عليا ، ثم حاربه ، واستقلّ بالشام ، ثم أضاف إليها مصر ، ثم تسمّى بالخلافة بعد الحكمين ، ثم استقلّ لما صالح الحسن ، واجتمع عليه الناس ، فسمّي ذلك العام عام الجماعة.
وأخرج البغويّ من طريق مبارك بن فضالة ، عن أبيه ، عن عليّ بن عبد الله ، عن عبد
__________________
(١) معرفة الرجال ٢ / ١٧٧ ، أسد الغابة ت (٤٩٨٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٤).
(٢) المشقص : نصف السّهم إذا كان طويلا غير عريض ٦ / ١٥١ ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة. النهاية ٢ / ٤٩٠.
(٣) الأجلح من الناس : الّذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه. النهاية ١ / ٢٨٤.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
