وروى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أحاديث.
روى عنه ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عديّ ، وابن أبي أوفى الأشعريّ ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وجابر بن أنس ، وآخرون من كبار التابعين ، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وأمّره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على اليمن. والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه.
وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين ، والّذي قد ركبك من الدين ، وقد طيّبت لك الهديّة ، فإن أهدي لك شيء فاقبل».
قال : فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له ، قال : بهذا الإسناد : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له ، لما ودّعه : «حفظك الله من بين يديك ومن خلفك ، وعن يمينك وعن شمالك ، ومن فوقك ومن تحتك ، وأدرأ عنك شرور الإنس والجنّ».
وفي سنن أبي داود ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال لي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إني لأحبّك ...»
الحديث ـ في القول بعد كل صلاة.
وعدّه أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو في الصحيح ، وفيه عن عبد الله بن عمرو ـ رفعه : «اقرءوا القرآن من أربعة» ، فذكره فيهم.
وقال الشّعبيّ ، عن مسروق : كنا عند ابن مسعود ، فقرأ ـ إن معاذا كان أمة قانتا لله ، فقال فروة بن نوفل ، نسيت. فقال : ما نسيت ، إنا كنا نشبهه بإبراهيم عليهالسلام.
وقال أبو نعيم في الحلية : إمام الفقهاء ، وكنز العلماء ، شهد العقبة ، وبدرا ، والمشاهد ، وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء ، وكان جميلا وسيما.
روى عنه من الصحابة عمر ، وأبو قتادة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وغيرهم.
وقال عبد الرّزاق : أنبأنا معمر ، والزهري ، عن ابن كعب بن مالك : كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه.
وقال الأعمش ، عن أبي سفيان : حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها : فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ، ولو لا معاذ لهلك عمر.
أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائد
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
