ووقع في «معجم الشعراء» للمرزباني أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قالها على المنبر.
وقال المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، وغيره ، قالوا : وفد من بني كلاب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة عشر رجلا منهم لبيد بن ربيعة.
وقال ابن أبي خيثمة : أسلم لبيد وحسن إسلامه. وقال هشام بن الكلبيّ ، وغيره : عاش مائة وثلاثين سنة. وفي حكاية الشعبي مع عبد الملك بن مروان أنه عاش مائة وأربعين. وقال البخاريّ : قال الأويسي ، عن مالك : عاش لبيد مائة وستين سنة. وأخرج ابن مندة وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده ، من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ـ أنها قالت : رحم الله لبيدا حيث يقول :
[الكامل] :
|
ذهب الّذين يعاش في أكنافهم |
|
وبقيت في خلف كجلد الأجرب (١) |
قالت عائشة : فكيف لو أدرك زماننا هذا.
قال عروة : رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا. قال هشام : رحم الله عروة ، كيف لو أدرك زماننا. واتصلت السلسلة هكذا إلى سعدان وإلى ابن مندة.
وقال المبرّد : لما أسلم لبيد نذر ألّا تهبّ الصبا إلا أطعم ، وكان امتنع من قول الشعر ، فهبّت الصبا وهو مملق ، فقال لابنته : قولي شعرا ، وذلك في إمرة الوليد بن عقبة على الكوفة فقالت :
|
إذا هبّت رياح أبي عقيل |
|
دعونا عند هبّتها الوليدا (٢) |
[الوافر]
... الأبيات والقصة.
ومما يستجاد من شعره قوله :
|
وأكذب النّفس إذا حدّثتها |
|
إنّ صدق النّفس يزري بالأمل (٣) |
[الرمل]
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧) والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠).
(٢) البيت في ديوان لبيد بن ربيعة ص ٢٣٣ ونسبها له ابن السكّيت في إصلاح المنطق (١٢٤) ، والأصح أن هذا لابنته تجيب بها الوليد بن عقبة :
|
طويل الباع أبيض شمري |
|
أعان على مروءته لبيدا |
(٣) البيت للبيد بن ربيعة كما في ديوانه ١٤١ ، يقول : حدث نفسك بالظفر دائما وبلوغ الأمل لتنشطها على
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٥ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3421_alasabah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
