صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فإنه نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض» (١).
٦ ـ كما أخرج الإمام أحمد من طريق البراء بن عازب من طريقين ، قال : كنا مع رسول الله ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي ، فقال :
«ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» (٢).
وباختصار فقد روى حديث الغدير من أعلام أهل السنة زيادة عمن ذكرنا ، الترمذي وابن ماجة ، وابن عساكر وأبي نعيم ، وابن الأثير ، والخوارزمي ، والسيوطي ، وابن حجر والهيثمي ، وابن الصباغ المالكي ، والقندوزي الحنفي ، وابن المغازلي وابن كثير ، والحمويني ، والحسكاني ، والغزالي ، والبخاري في تاريخه.
على أن العلامة الأميني صاحب كتاب الغدير ذكر من علماء أهل السنة
__________________
(١) ابن حجر في صواعقه ص ٢٥ نقلا عن الطبراني والحكيم الترمذي.
(٢) مسند الإمام أحمد بن حنبل الجزء الرابع صفحة ٢٨١. كذلك في كنزل العمال جزء ١٥ ص ١١٧. فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ١ ص ٣٥٠.
