روى عنه ابن عباس ، وأسامة بن زيد ، وأنس بن مالك ، ذكر ذلك أبو نعيم.
وأخرج البغويّ ، من طريق إبراهيم بن جعفر ، عن سليمان بن محمد ، عن رجل من الأنصار كان عالما ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم آخى بين عبد الله بن رواحة والمقداد.
وقد أرسل عنه جماعة من التابعين ، كأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعكرمة ، وعطاء بن يسار.
قال ابن سعد : كان يكتب للنبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة ، وبعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام (١) اليهودي [بخيبر فقتله ، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] (٢).
وفي فوائد أبي طاهر الذهلي ، من طريق ابن أبي ذئب ، عن سهل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ـ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «نعم الرّجل عبد الله بن رواحة ...» في حديث طويل.
وفي الزّهد لأحمد ، من طريق زياد النيمري ، عن أنس : كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول : تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.
وفيه أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «رحم الله ابن رواحة ، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة».
وأخرج البيهقي بسند صحيح ، من طريق ثابت ، عن أبي ليلى. كان النبي صلىاللهعليهوسلم يخطب ، فدخل عبد الله بن رواحة ، فسمعه يقول : «أجلسوه» (٣) ، فجلس مكانه خارجا من المسجد ، فلما فرغ قال له : «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله» (٤).
وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] (٥).
وقال ابن سعد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني ، قال : مرض عبد الله بن رواحة ، فأغمى عليه ، فعاده النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «اللهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره
__________________
(١) في أ : ورام.
(٢) ليس في أ.
(٣) أجلسوا.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٢٥٧ عن عبد الله بن رواحة مرسلا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٧١ وعزاه للديلمي عن عبد الله بن رواحة.
(٥) سقط في ط.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
