ويقال : إن عمر قال لأهل الشّورى : لا تختلفوا ، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم ، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء (١) ، ولا لأبناء الطلقاء (٢).
فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح ، وقد جاء ذلك صريحا.
روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن أبي ربيعة ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا ـ يعني لما فتح مكة ، فلما رجع يوم حنين قال : «ادعوا لي ابن أبي ربيعة». فقال له : «خذ ما أسلفت ، بارك الله لك في مالك وولدك ، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء» (٣).
قال البخاريّ : إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى.
وأخرج هذا الحديث النسائي ، والبغوي.
وقال أبو حاتم : إنه مرسل ـ يعني بين (٤) إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر ، قال البخاري : وعبد الله هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة ، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى.
ويقال : إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ ، وفي عبد الله يقول ابن الزّبعرى :
|
بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي |
|
وراح علينا فضله غير عاتم (٥) |
[الطويل]
٤٦٩٠ ـ عبد الله بن ربيعة (٦) : بالتصغير والتثقيل ، السلمي.
كوفي ، مختلف في صحبته.
__________________
(١) في أ : للخلفاء.
(٢) في أ : الخلفاء.
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥ / ١٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٣٥٥.
(٤) في ط : يعني عن إبراهيم.
(٥) في أ : عالم.
(٦) الثقات ٣ / ٢٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٠٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٨٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٠ ، الطبقات ١٤٢ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٠٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٥ ، أسد الغابة ت (٢٩٤٠) ، الاستيعاب ت (١٥٤٧).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
