ولا تنفع يعبدون الحجارة ، فلقيت رجلا من أهل الكتاب ، فسألته عن أفضل الدين ، فقال : يخرج رجل من مكة ، ويرغب عن آلهة قومه ، ويدعو إلى غيرها ، وهو يأتي بأفضل الدين ، فإذا سمعت به فاتبعه ، فلم يكن لي همّه إلا مكة أسأل هل حدث فيها أمر؟ إلى أن لقيت راكبا فسألته ، فقال : يرغب عن آلهة قومه ... فذكر نحو ما تقدم أولا.
وأخرج أبو نعيم من طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن [عبد الرحمن بن] (١) عمران بن الحارث ، عن مولى لكعب. قال : انطلقنا مع المقداد بن الأسود ، وعمرو بن عبسة ، وشافع بن حبيب الهذلي ، فخرج عمرو بن عبسة يوما للرعية ، فانطلقت نصف النهار ـ يعني لأراه ، فإذا سحابة قد أظلّته ، ما فيها عنه مفصل ، فأيقظته ، فقال : إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدا لا يكون بيني وبينك خير. قال : فو الله ما أخبرت به حتى مات.
وقال الحاكم أبو أحمد : قد سكن عمرو بن عبسة الشام ، ويقال : إنه مات بحمص.
قلت : وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان ، فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة ، ولا في خلافة معاوية.
٥٩١٩ ز ـ عمرو بن عبس : يأتي في عمرو بن عيسى.
٥٩٢٠ أ ـ عمر بن عبيد الله الحضرميّ (٢) : قال البخاريّ : رأى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ولا يصح حديثه ، وتبعه أبو عليّ بن السكن ، وحكاه (٣) ابن عديّ وقال ابن خزيمة : لا أدري هو من أهل المدينة أم لا؟.
أخرجه أحمد ، والبغويّ ، والطّحاويّ ، والطّبريّ ، وابن السّكن ، والباورديّ ، وابن مندة بعلوّ (٤) ، كلّهم من طريق الحسن بن عبد الله (٥) أنّ عمرو بن عبيد الله الحضرميّ صاحب النبيّ صلىاللهعليهوسلم أكل كتفا ، ثم قام فتمضمض وصلّى ولم يتوضأ.
ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد الله الأنصاري ، فذكر الحديث وقال : لا أعرفه بغير هذا. وفيه نظر ، ضعّف (٦) البخاري إسناده ، فخالف في اسم أبيه ، فقال : عبد الله مكبرا ، وفي نسبه [يقال الأنصاري ، فاستدرك ابن فتحون عمرو بن عبيد (٧) الله الحضرميّ ، وأظنه غير
__________________
(١) سقط في : أ ، د ، ت ، ل ، ه.
(٢) أسد الغابة ت (٣٩٨٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣١٢.
(٣) في أ : وزكاه.
(٤) في أ : نقلوا.
(٥) في ل ، ت : عبيد الله.
(٦) في د : قد ضعف.
(٧) في أ : عبد الله.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
