فرّق أبو يعلى بينه وبين الأول ، ونقل عن أبي خيثمة أنّ له صحبة.
وقال ابن الأثير : لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون ، وهو كوفي ، ظنّاه غير الأول.
قلت : وظنّهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره. وأما الصحبة فمختلف فيها ، وقد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل.
قلت : لأبي عمرو بن حريث الكوفي : هو الّذي يحدّث عنه أهل الشام؟ قال : لا ، هو غيره.
وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب : حدثني أبو هانئ ، حدثني عمرو بن حريث ، وقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «ما خفّفت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك». وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه.
ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة. وقد أنكر ذلك البخاري ، فقال : عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا. وقال : روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث ، سمع أبا هريرة.
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : حديثه مرسل. وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : تابعي ، وحديثه مرسل ، والله أعلم.
وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة بن شريح ، عن أبي هانئ : سمعت عمرو ابن حريث وغيره يقولان : إنما نزلت هذه الآية في أهل الصّفة : (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) [سورة الشورى / ٢٧] ، وذلك أنهم قالوا : لو أنّ لنا الدنيا؟ فتمنّوا الدنيا ، فنزلت.
قال ابن صاعد ـ عقب روايته في كتاب الزهد : عمرو هذا من أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو غير المخزومي.
٥٨٢٦ ز ـ عمرو بن حزم (١) بن زيد بن لوذان الأنصاري.
__________________
٣ / ٢٨٩ ، العبر ١ / ١٠٠ تذهيب التهذيب ٣ / ٩٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٧٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤٠٥ ، العقد الثمين ٦ / ٣٦٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧ ، ٤١٨.
(١) أسد الغابة ت (٣٩٠٥) ، الاستيعاب ت (١٩٢٩) ، الثقات ٣ / ٢٦٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩٥ ، المصباح المضيء ١ / ٢٠٧ ، ٢٩٧ ، ٢٩٨ ، ج ٢ / ٢٦٠ ، ٢٦١ ، تقريب التهذيب ج ٢ / ٦٨ ، تهذيب التهذيب
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
